ابو سهل عيسى المسيحي
150
المائة في الطب
الحار يسكن لذع الاخلاط والحدة والوجع ويغسل ويحلل وينضج ويخرج الفضول ويسخن ويرطب ، وإذا كان مفرط الحرارة كان أكثر تسخينا وأقل ترطيبا من الفاتر لان الحار بافراط يحلل رطوبات البدن أكثر مما يفيده من الرطوبة « 1 » ولذلك ينحف البدن إذا أديم استعماله ، / والماء البارد يصلب الجلد وبكثفه ويشد القوة ويجمعها ويجعل الأعضاء عسرة القبول للأفات من خارج ، والماء البارد يقرع الأحشاء « 2 » إذا شرب ويطفى الحرارة الغريزية ويوهن القوى الطبيعية والحيوانية ويسرع ضرره إلى أضعف الأعضاء في البدن وإلى ابردها مزاجا ، والماء الحار ينفع من خارج أكثر من نفعه من داخل ، والبارد ينفع من داخل أكثر من نفعه من خارج ، والماء الحار يفسد الهضم إذا شرب ويطفى الطعام إلى أعالي المعدة ويرخى المعدة ولا يسرع في تسكين العطش ويذبل البدن ويودى إلى امراض ( كثيرة ) « 3 » ردية ولا يصلح لحفظ الصحة ( ابدا ) « 4 » البتة ، ويضر في أكثر الأمراض ، والماء البارد يقوى المعدة ويجمعها حتى تشتمل على الطعام ويكفى القليل منه في تسكين العطش ويمنع من عفن الدم وصعود البخارات إلى الرأس ويدفع العفونات ويوافق الا مزجة والأسنان والأزمان والمواضع الحارة ويضر كل حالة تحتاج إلى نضج أو تحليل كالزكام والأورام ، والماء الحار إذا استعمل من خارج لين الجلد وزاد في خصب البدن ورطوبته / ومتى كانت الحاجة ( للبدن ) « 5 » إلى الترطيب من داخل كالعطش من حرارة الأحشاء ويبوستها فالماء المشروب انفع وأبلغ فاما إذا كان البدن قد أحرقته الشمس وحللت رطوباته من خارج فالاستنقعاع
--> ( 1 ) في علي كدة : الرطوبات ( 2 ) في علي كدة : يقرع الأسنان ( 3 ) زائدة في علي كدة . ( 4 ) زائدة في علي كدة ( 5 ) زائدة في علي كدة .